من خلال هذا المشروع، هدفنا إلى إيجاد حل لواحدة من أبرز المشكلات التي تواجه تربية المواشي في سيديشهير، وهي ارتفاع تكاليف الأعلاف. ومن خلال إنتاج السيلاج من محاصيل الأعلاف لينوكس وييغلافا، سعينا إلى تمكين منتجي الألبان المحليين من الوصول إلى أعلاف عالية الجودة وبتكلفة مناسبة.
ونحن نعلم أن العلف الجيد لا يؤثر فقط على إنتاجية الحيوانات، بل ينعكس بشكل مباشر على دخل المنتجين ودافعهم للاستمرار في الريف. ومن خلال السيلاج الذي سننتجه، نهدف إلى زيادة إنتاج الحليب، وتخفيف عبء التكاليف عن المنتجين، وتعزيز قطاع تربية المواشي المحلي.
لكن هذا المشروع بالنسبة لنا ليس مجرد مشروع للإنتاج الزراعي فحسب، بل هو أيضًا قصة عن التشغيل والتضامن. وخلال فترة تنفيذ المشروع، نوفر فرص عمل مسجلة ومستدامة للفئات الأقل حظًا، وعلى رأسها النساء والشباب والسوريون تحت الحماية المؤقتة.
وبينما نُنشئ ست فرص عمل جديدة، نقوم ببناء نموذج تعاوني يقوم على العمل المشترك والتعلّم والإنتاج معًا. ومن خلال البرامج التدريبية التي ننظمها، نطوّر ليس فقط مهارات موظفينا، بل أيضًا قدرات أعضاء التعاونية والمزارعين في المنطقة. وتشمل هذه التدريبات مجالات إدارة التربة، وإنتاج السيلاج، والري والتسميد، والاستدامة البيئية، مما يترك رصيدًا معرفيًا طويل الأمد في المنطقة.
يُعدّ مشروع CO-COOP نقطة تحوّل مهمة لتعاونيتنا. فمن خلال هذا المشروع، نعمل على زيادة طاقتنا الإنتاجية، وتعزيز بنيتنا التحتية من الآلات والمعدات، وترسيخ الهيكل المؤسسي للتعاونية على أسس أكثر متانة. ومع إنتاج ما يقارب 1,000 طن من السيلاج، نزيد من إيرادات التعاونية ونتخذ خطوة مهمة نحو بناء هيكل اقتصادي مستدام قادر على الاعتماد على نفسه.
وفي الوقت نفسه، تتعزز مشاركة عضواتنا في التعاونية ودورهن في عمليات اتخاذ القرار؛ ليصبح عمل المرأة مرئيًا ليس في الإنتاج فحسب، بل في الإدارة أيضًا.
في إطار المشروع، تم توفير 6 فرص عمل جديدة مع إعطاء الأولوية للنساء والشباب والسوريين تحت الحماية المؤقتة. وبفضل هذه الوظائف، أصبحت أنشطة التعاونية الإنتاجية والميدانية تُنفَّذ بشكل مستمر ودون انقطاع.
من خلال التوظيف المسجّل، تم تعزيز الشمول الاجتماعي وفي الوقت نفسه زيادة القدرة التشغيلية للتعاونية. وأسهم الارتفاع الملحوظ في توظيف النساء بشكل خاص في إنشاء هيكل ينسجم مع الهدف التأسيسي للتعاونية، كما جعل عمل المرأة أكثر وضوحًا سواء في عمليات الإنتاج أو في مسارات اتخاذ القرار.
في إطار المشروع، تم توظيف منسق مشروع ومساعد مشروع لتولي الأعمال الإدارية. بالإضافة إلى ذلك، تم توظيف أربعة موظفين ميدانيين.
تم توزيع السيلاج المنتج على المربين المحليين العاملين في مجال تربية المواشي بتكلفة مناسبة. وبفضل هذا النشاط، زادت إيرادات التعاونية وتم إنشاء نموذج بيع منتظم ومستدام. كما أسهمت علاقات البيع المباشر التي أُقيمت مع المنتجين المحليين في تعزيز موثوقية التعاونية وزيادة حضورها ومعرفتها على أرض الواقع.
تم تنفيذ تدريبات نظرية وتطبيقية لأعضاء التعاونية وموظفي المشروع والمزارعين المحليين حول إنتاج السيلاج، وممارسات الصيانة الزراعية، والري والتسميد، وتقنيات الحصاد والسيلاج، إضافة إلى موضوعات الزراعة المستدامة.
بفضل هذه التدريبات، تم رفع مستوى المعرفة والمهارات التقنية لدى نحو 50 شخصًا. وأسهمت أنشطة التدريب في تحوّل التعاونية إلى كيان لا يقتصر دوره على الإنتاج فحسب، بل ينتج المعرفة ويعمل على نشرها أيضًا. وعلى المدى الطويل، شكّل هذا الرصيد المعرفي مكسبًا دائمًا أسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الإنتاج وفاعلية العمل الميداني للتعاونية.








